الاجتياز 15_4_1438هــ
الحراج
الدرسوني بدايه عام
راقب
إستراحة ( واحة الأسرة )

هل الشعب السوداني فعلا كسول؟


هل الشعب السوداني فعلا كسول؟  


( صحيفة عين حائل الاخبارية )

غابت السودان عن ترتيب صدر مؤخرًا لأكثر الشعوب كسلاً في العالم، لكن الدولة العربية الأفريقية كانت حاضرة في التعليقات التي أثارتها هذه الدراسة الجديدة التي نشرتها مجلة بريطانية.

ويشير الحضور اللافت للسودان في التعليقات إلى مفهوم سائد في الدول العربية بأن السوداني كسول.

يقول ميرغني وهو سوداني يعمل في الخليج: “أنت سوداني.. إذن أنت كسول.. هكذا يوصف السودانيون في أسواق العمل لدى الكثير من الدول العربية”.

ويضيف : “السودانيون لا يتضايقون من هذه الصفة، بل يستمتعون بسماعها لكونهم شعبا اجتماعيا مرحا وبسيطا يحب المزاح ولا يأخذ الأمور بجدية في أغلب الأحيان”.

ويقول الباحث السوداني في علم الاجتماع، الدكتور نصر الدين إدريس الدومة، وفقا لموقع ارم نيوز إنّ كثيرًا من المفاهيم السلبية التي أثرت على السودانيين تقال في ظروف محددة، وإن مسألة الكسل تعتبر واحدة من الإشكاليات التي يعاني منها السودانيون في أسواق العمل بالخارج”.

ويشير الدومة، إلى أنّ “مصطلح الكسل يطلقه السودانيون أنفسهم في بعض الأحيان على الشخص الذي لا يشارك في المناسبات الاجتماعية، ولا يقصد به التقليل من شأنه ولكن من أجل تشجيعه وزرع روح الحماسة فيه ليكون مشاركًا في تلك النشاطات الاجتماعية”.

وأضاف أن “المسألة بمرور الوقت تسرّبت للخارج، وأخذت جانبًا سلبيًا تضرر منه المجتمع السوداني نفسه، مشيرًا إلى أن ما يميز الكادر السوداني في سوق العمل في المجتمعات العربية هو علاقاته الاجتماعية وبساطته وانضباطه في العمل وحرصه على تطويره، إلا أن هذه الصفة تم توظيفها لهزيمة الكادر السوداني نفسيًا وإبعاده عن المنافسة في أسواق العمل”.

ويرى الدومة وهو أيضًا باحث في علم النفس، أنه “لو كان الشعب السوداني كسولاً كما يتهم، لما أثبت وجوده في أسواق العمل الخليجية”، معتبرًا، أنّ “الكثير من مواطني الدول النامية الذين يبحثون عن فرص للعمل يروّجون هذه الأكاذيب لإخراج السودانيين من المنافسة”.

ويقول الدومة، إن الحل الوحيد للتخلص من هذه السمعة، يأتي عبر دراسات اجتماعية مكثفة، ونشر البرامج الثقافية، وتعريف العالم الخارجي بالكوادر السودانية.

ورغم انتشار هذه الإشاعة بشكل كبير واستقرارها في أذهان كثير من العرب، إلا أن الدكتور الدومة لايرى أن “لها تأثيرات مقلقة على السودانيين في أسواق العمل، لجهة أن الكادر السوداني أثبت وجوده فيها، وبالتالي فإن مثل هذه الاتهامات يكون لها أثرها النفسي فقط وليس الوظيفي”.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.