الكهرباء
الهمزاني
لولو عام 11_5_1438
الاجتياز 15_4_1438هــ
الزقدي
العجلان 20-6-1438
رياده
راقب
جياد الشام

في غياب الحضور ، وحضور الغياب هناك باب ، وإليك الجواب …


في غياب الحضور ، وحضور الغياب هناك باب ، وإليك الجواب …  


( صحيفة عين حائل الاخبارية )

كم نحن نسهب كثيراً في الحديث عن معضلاتنا دون إدراك لأسبابها ، والتي غالباً ما تكون محصورة في إلقاء اللوم على الآخر ، وربما نتجاهل المقولة ( واجب الجميع ، ليس واجب أحد ) ، فيكون الحديث أجوف لا يحمل بطياته ما يشفع للعلاج ، هنا البداية لاتساع رقعة معضلاتنا
والبعد بها والقرب إلي إشاعتها ، ومن ذلك غياب الطلاب والطالبات في فترات معينة من العام الدراسي نشعر عنده  بألم يسخن به صدر الملاحظ والملاحظة وهنا لا يقتصر على المهتم والمهتمة بالشأن التربوي والتعليمي بل بجميع فئات المجتمع وأطيافه ومستوياته ، حيث الضرر له مؤشراته كل في عينته ومستواه ، ولكن ما يدعونا للغرابة هو تقاذف الكرة ، كأن المعني بها جهة دون الأخرى ، على الرغم بأننا نؤمن بأن المؤسسة التربوية ونقصد بها المدرسية والإشرافية لها الحيّز الأكبر من المسئولية  والتي لا نتنصل منها إطلاقاً …ولكن لنتحدث بصراحة متناهية ، وموضوعية أكثر ، بعيداً عن الإسقاط ومن هو المسئول ، وأن يكون طرحنا عقلانياً بعيداً عن العاطفة وأحكامها …
ولتكن البداية من أسرتي وأسرتك من منزلي ومنزلك وربما المتلقي يعْجَبُ من تلك البداية وتكون علامة التعجب حاضرة !!
ويكون السؤال حاضراً بعيداً عن الجدال  : هل قمنا بدورنا نحو أفراد الأسرة بما يكفل الوفاء بمتطلباتها ونقل واقع أفرادها من السكون إلى الحركة ومن اللامسئولية إلى المسئولية ومن اللادافعية إلى الدافعية كمنحهم أكثر مما يتوقعون الحصول عليه وإشراكهم بالمهام وطرق العلاج وطرح الخط الآمن لهم وقياس إنجازهم وطرح حوافز مغرية ، وقد تكون المقاومة شرسة لإيجاد العقبات ولكن ربان السفينة لديه القدرة على التكيف مع مجريات الأحداث ورياحها العاتية بأدواته التي من خلالها تستقر آمنة ، وهنا يأتي دور مربي ومربية الأسرة المسئول ، فالأسرة أولى السبل للمعالجة الناجعة …
لنتجه لذلك البيت الجميل اللطيف والذي يقضي به الطالب والطالبة أغلب وقته بين جنبات جدرانه ، ذلك الحاضن الحنون ، الذي جمع أفراد الأسر بأسرة واحده        إنها. … ” المدرسة ”
حيث يقول : شوقي
أنا المدرسة اجعلني ….. كأم لاتمل عني
ولا تفزع كمأخوذ ….من البيت إلى السجن
هنا الحديث للقائمين على المدرسة ، بنفوسهم الزكية ، وعطر لسانهم ، ورحمة وعطف قلوبهم ،  هنا يتسلل الحب مخترق الفؤاد ، فينعم الطالب والطالبة بحنان وخوف وعطف الوالدين ، فيخرج من كنفهم إلى كنف أعم وأشمل ، أب وأم أجمل ..
دعوة لتكييف مدارسنا وبسواعد القائمين عليها لجعلها جاذبة لطلابها وطالباتها ، ولتكن هذه الدعوة ” علمية واقعية ” ، فالجذب لا يقتصر على ألوان و ألعاب وإمكانات تجهيزية أو تقنية !! لا. وألف لا.
القدوة في السلوك  ، الكلمة الطيبة  ، الأداء في حجرة الصف  ، المتابعة الدقيقة ، التحفيز والمحاسبة  ، التواصل المستمر ، تلمس الاحتياجات ، تذليل العقبات …..وغيرها التي يعيها جيداً من يعي مفهوم التربية جميعها عناصر جذب وتشويق للطلاب والطالبات …
كما لا ننسى ذلك الشعار الذي يجب أن يكون عنوان يومنا الدراسي ، ويحمله المعلم والمعلمة وهو :
“من عمد حرمان نفسه علم به منفعه ، كمن أوقد للجهل داخله شمعه ”
عندما يُحْفَرُ بأذهان طلابنا وطالباتنا ، وبمعانٍ تسمو بها التربية،  عنوانها اللطف واللين والعفو والتقويم ” لا التقييم ” ، نجد الثمر حان حصاده ، ولذ طعمه ..
ما أجمل إنارة العقول ، وإضاءة الحياة وبتوقيع مربي ومربية الأجيال .
ثق أيها المعلم والمعلمة بأنكم أقرب إلى الله من أي جهة أخرى حيث يقول المصطفى صل الله عليه وسلم : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: منها : أو علم ينتفع به ، أيُ جزاء تنعمون به ، لله دركم .. فأنتم الأحق به .
فالبداية الجادة ، والعطاء المتواصل ، والشروع بتعليمهم دون وصاية من أي جهة ، سبيل لنتاج مثمر ، وأي ثمر ؟! ثمر في الدنيا ودرجة في الآخرة ، رباه : ما أروعهم ، وما أجمل نتاجهم
معلمنا ومعلمتنا : لكم ترفع الرايات وتصدح لكم الأصوات …
هنيئاً لنا بكم … هنيئاً لنا بكم ..
ولكي ننعم بعلاج شامل ، يحمل التشخيص ” داء ودواء ” ، يكون للقيادات المدرسية والإشرافية دور في رأب الصدع إن وجد ، بتكاملهم وتعاونهم وتحفيزهم وتأثيرهم ، فالقائد/ة المدرسي/ة يعوّل عليه الكثير في قيادته للتغيير ، ونزع فتيل ثقافتنا السلبية إلى ثقافة حاضرة إيجابية  ، يطرق بابها لنجد جوابها ، فالقيادة الفاعلة هي التي تهتم بالجهد الشمولي والذي يجعل للجماعة حضور واسع للمعالجة واستئصال ما يشوب العمل ويؤثر به ، فعندما نجد أنفسنا داخل دائرة  ( المعضلة )، ونبحث عن بوابة خروج لنور نهتدي به ، نستعين بعقولنا وبخبرات الآخرين ، ونبحث ونستقصي ونشرك الطرف الآخر ، ونُجْمِعُ على المقولة التالية والتي كانت بداية الحديث :
( واجب الجميع ، ليس واجب أحد ) ، نكون قد وضعنا أول لُبْنة في بناء جيل يؤمن بالحضور، لمستقبل آمن يضيء نور …
هناك طرْقُ باب ، وإليك الجواب ؛
لنقف يداً واحدة لسلوك إيجابي لفلذات أكبادنا …ومستقبل بلادنا …

أخوكم /
بدر بن نشاء الرشيدي
مدير الإشراف التربوي بتعليم حائل


1 التعليقات

    1. 1
      يحياء الصويدر

      كلمات من ذهب ولايستغرب على رجل محنك ، باامانه ينبغي التوقف عند كل نقطه ،

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*