الهمزاني
لولو عام 11_5_1438
الاجتياز 15_4_1438هــ
الزقدي
العجلان 20-6-1438
رياده
راقب
إستراحة ( واحة الأسرة )

‬( فن التحطيم )


‬( فن التحطيم )  


( صحيفة عين حائل الاخبارية )

‬( فن التحطيم )

فن التحطيم من الفنون التي لا يتقنها إلا قليلو العلم قاصرو الثقافة ضعيفوا الفهم والإدراك . إن التحطيم  ممارسات خاطئة تفتك بالطموح وتدمر الطاقة وتغتال الأمل في النفس البشرية ، بل إنها تقطع وتمنع ماء التفاؤل عن أرض الإبداع والابتكار الخصبة . فلا غرابة حينها أن تتبخر بحار التميز وتجف ينابيع التنافس .
١- معنى التحطيم :
التحطيم في اللغة العربية بمعنى الهدم والتدمير . تقول : حطمت الجدار ، بمعنى هدمته ودمرته . ( لا يحطمنكم سليمان وجنوده ) بمعنى لا يدمرنكم ويهلكنكم . ( وما أدراك مالحطمة ) وسميت النار بالحطمة لأنها تحطم وتدمر وتهلك من فيها . ونعني به هنا : وضع المعوقات في طريق الشخص الذي لديه رغبات وأهداف يسعى في تحقيقها ووصفه بصفات العاجز والكسلان وإبراز بعض صفات النقص والقصور في شخصه وشخصيته حتى يسد في وجهه كل سبل النجاح ومسالك تحقيق المطلوب .
٢- أسباب التحطيم :
هناك أسباب تقف خلف ممارسات الآخرين للتحطيم ولعل من أبرزها :
– الجهل الذي سيطر على بعض العقول واختنقها دون رحمة .
– الحسد الذي تأصّل في بعض النفوس وجعلها لا ترتاح ولا تهنأ بلذيذ أكل وشرب ونوم حتى ترى غيرها يغرق في محيط الشقاء ويصارع خصوم الراحة ويلفح وجهه سموم النكد والكدر .
– عدم استشراف المستقبل ، ومعرفة عواقب التحطيم على الفرد وأسرته ومجتمعه ووطنه .
– عدم تقدير ما تحتويه النفس البشرية من جوانب مشرقة وصفات جميلة تحتاج من يكتشفها ويوجهها إلى مسالك الخير كي تكون لبنة قوية لمجتمع شامخ .
٣- أضرار التحطيم :
لا شك أن للتحطيم أضراراً كثيرة ولا نستطيع أن نأتي عليها في مثل هذا المقال القصير ولكن لا ما نع أن نلمح إلى بعضٍ منها .. فمن ذلك :
أ – خسارة المجتمع لطاقات كامنة وقدرات رائعة لو استُثمرت وطُوّرت لأبدعت ونفعت المجتمع نفعاً عظيماً .
ب – دفن المواهب التي تكمن لدى بعض الأشخاص الطامحين وعدم إعطائهم حقهم من الفرص من أجل إظهار ما لديهم من قدرات وطاقات مدفونة .
ج – الجناية على النفس البشرية بظلمها وعدم الوقوف بجانبها في تحقيق مطلوبها .
د- إذا لم يتم استثمار ما لدى الشخص من مواهب وأفكار في الجانب الإيجابي والنافع فقد يجد من يخطفه ويستغل مواهبه في مجالات سلبية قد تفتك به وبمجتمعه وحينها لا ينفع العض على أصابع الندم .
هـ – اليأس والقنوط وعدم فائدة الوجود في الحياة والتمرد على المجتمع وإغلاق كل منافذ الأمل والتفاؤل في وجهه وبالتأكيد فالنهاية مؤلمة !
٤- صور من التحطيم :
– الاحتقار والاستهانة بأفكار أي شخص وعدم الاهتمام بها .
– قمع الشخص وعدم إعطائه فرصة التعبير عن رأيه .
– عدم إشراك الشخص فيما يناسبه من حوارات ولقاءات ومشاركات .
– إظهار جوانب الضعف والقصور لديه ووضعها في الواجهة الأمامية وإخفاء المعالم الإيجابية ومحاولة دفنها وطمسها .
– عدم إعطاء الشخص فرصة التجربة في الحياة والحكم عليه دون علم ومعرفة بقدراته .
– مقارنة الشخص بغيره ممن فشلوا في حياتهم ولم يوفقوا إلى طريق النجاح لأي سبب كان .
٥- أنواع التحطيم :
للتحطيم أنواع كثيرة وأصناف عديدة ، ولعل منها : التحطيم القولي ، والتحطيم الفعلي ، والتحطيم النفسي ، والتحطيم المعنوي ، والتحطيم الوظيفي ، والتحطيم المالي ، والتحطيم الأسري ، والتحطيم التعليمي وغيرها .
٦- هذا هو البديل :
نعم هذا هو البديل ، ألا وهو التحفيز والتشجيع مادياً ومعنوياً وإبراز جوانب التميز لدى الشخص والإعانة على تحقيق طموحاته في الحياة وفتح أبواب الأمل والتفاؤل في وجهه وتذكيره بالقدوات الفاعلة والإيجابية والرائعة في الحياة وتذليل جميع الصعوبات والمعوقات في طريقه وتذكيره بأن العبرة في كمال النهايات وليس في نقص البدايات .
المشرف التربوي
خالد بن درزي المبلع
مكتب التعليم شمال حائل

1 التعليقات

    1. 1
      زيد العنزي

      التفائل جميل…والكمال لله..والاببداع يوصل صاحبه مبتغاه مهما اعترض له من معوقات…اذ آ..اجتهد وستحد من ينصفك.عندما تخلص النيه وتجعله نصب عينك …غيره خساره وخذﻵن ..الا هو مالك الملك سبحانه…

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*