الهمزاني
لولو عام 11_5_1438
الاجتياز 15_4_1438هــ
الزقدي
العجلان 20-6-1438
رياده
راقب
إستراحة ( واحة الأسرة )

( الفكر لا يكافح إلا بالفكر )


( الفكر لا يكافح إلا بالفكر )  


( صحيفة عين حائل الاخبارية )

( الفكر لا يكافح إلا بالفكر )
من وجهة نظري أن معالجة الفكر المتطرف والمنحرف عن طريق الخطب والمحاضرات والمناصحات وما شابهها من أساليب ومعالجات مباشرة ليست كافية في التحصين ضد الغير والتحذير من الانزلاق في أوحال الضلال أياً كان زمانه ومكانه ورمزه .
فهذه المعالجات التقليدية أصبحت ضعيفة الأثر وقليلة التأثير في العلاج والتغيير والتنوير والتبصير .
فالجميع يستمع ولكن يبقى التأثير فيما يشاهده الآخرون لا ما يسمعونه !
فالنصح المباشر والخطاب المباشر قد لا تتقبله النفوس لسبب أو لآخر ، ولكن الأسلوب غير المباشر قد تتقبله النفوس وتتفاعل معه أكثر من غيره .
إن العلم الشرعي المبني على الكتاب والسنة والمتلقى من العلماء الربانيين الراسخين في العلم والالتفاف حولهم هو جهاز المناعة والحصن الحصين ضد اختراقات الفكر وانحرافات المنهج .
إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسعي في  النصح والإصلاح هو صمام أمان من الفتن والعذاب والهلاك ( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون ) ولم يقل صالحون . بل هم صالحون في أنفسهم ومصلحون لغيرهم .
إن منع مواقع التواصل الاجتماعي وأجهزة التواصل الحديثة والمعاصرة التي ألمح إليها البعض فليس حلاً بل ليس بالإمكان منع ذلك في ظل الانفجار التقني والانفتاح العالمي والمعلوماتي المعاصر . ولكن الاستفادة منها وتوجيهها التوجيه الإيجابي هو المطلوب في مثل هذه المرحلة المفصلية في التاريخ .
إن الانتقال والتحول من المعالجات القولية إلى المشروعات العملية أصبحت من الحلول والركائز الأساسية في تبصير المجتمع وتحصينه ضد أي عنصر دخيل فكرياً كان أو غير فكري .
إن انضباط المجتمع ونظافته ونزاهته مالياً وتعليمياً وصحياً وفي كافة قطاعاته وإداراته والسير وفق مبدأ العدل في كل شىء  من أسباب الهدوء الفكري وتفويت الفرص على المتربصين والباحثين عن الزلل والخلل بالمناقيش والمجاهر الإلكترونية .
إن التربية وترسيخ المبادىء السامية والنبيلة والمعتدلة والرقابة الذاتية ضرورة لا بد منها فهي الدرع الواقي بعد الله في التصدي لكل فكر دخيل ومنهج منحرف .
إن بعض التطبيقات الإلكترونية التي تُدس بين تطبيقات الأجهزة الذكية هي ذات أهداف غير نزيهة وتنمي الجانب العدواني وترسخ مفهوم القتل البارد وتخلخل مبادىء التقارب والمودة وتجعل رؤية الدماء والأشلاء مشهداً مألوفاً بل رمز للقوة والسيطرة والفخر والشجاعة خاصة إذا وقعت مثل هذه التطبيقات بين أيدي الأطفال  ، وقد وقفت بنفسي على شىء منها .
نستودع الله ديننا وأمننا وديارنا وولاة أمورنا ومجتمعاتنا الذي لا تضيع ودائعه .
المشرف التربوي
خالد بن درزي المبلع
مكتب التعليم شمال حائل – بنين

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*